تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

44

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

وإذا كان الموضوع مقيدا فلا بد من احراز القيد مثلا موضوع جواز التقليد هو المجتهد مقيدا بالعدالة فلا بد في ترتيب الأثر الشرعي عليه من احراز كلا الجزءين اعني الاجتهاد والعدالة إذا رتبت المقدمة لتوضيح محل البحث فنرجع إلى ما نحن فيه . قال صاحب الكفاية صححنا قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي بنحو من التوجيه لكن لا يخلو من التكلف والتعسف توضيحه ان الامارة لا تقوم مقام القطع الموضوعي بدليل الاعتبار لأنه يقول الامارة حجة بعبارة أخرى كان لدليل الاعتبار لسان واحد ولم يكن دالا على التنزيلين وان كان أحدهما بالمطابقة والآخر بالالتزام وقد رتبت المقدمة لتوضيح وجه التكلف والتعسف الآن يذكر المثال للقطع الموضوعي نحو إذا علمت وجوب الصلاة فيجب عليك التصدق فالموضوع مركب من وجوب الصلاة والقطع إذا ثبت هذا الموضوع المركب ثبت وجوب التصدق قد ظهر في المقدمة ان الموضوع إذا كان مركبا فلا بد من احراز اجزائه اما بالوجدان واما بالتعبد والتنزيل ولا يخفى ان صحة التنزيل يتوقف على وجود الأثر الشرعي للمنزل إذا كان الموضوع مركبا من الجزءين وجد أحدهما دون الآخر فلا يترتب الأثر الشرعي ولا يخفى ان الشارع لا يتصرف في الموضوعات الا باعتبار الأثر الشرعي إذا جعلت الامارة منزلة القطع أو جعل مؤدى الامارة منزلة الواقع فلا بد من الأثر الشرعي وعلم أنه إذا كان القطع جزء الموضوع فلا يترتب الأثر الشرعي من دون احراز هذا الجزء فيقال في المثال المذكور إذا جعل مؤدى الامارة منزلة الواقع أي وجوب الصلاة بدليل الاعتبار بالمطابقة ثبت جزء الموضوع دون جزء الآخر أي القطع